السيد علي الحسيني الميلاني

41

نفحات الأزهار

وإن استنكار أبي الطفيل واستبعاده لحديث الغدير من أقوى الأدلة على دلالة حديث الغدير على الإمامة والخلافة ، إذ لو كان لهذا الحديث معنى غير الإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن للاستنكار والشك وجه فلقد جاء في رواية أحمد عن أبي الطفيل قوله : ( فخرجت وكأن في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت عليا يقول كذا وكذا . قال : فما تنكر ! قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك له ) ( 1 ) . وفي رواية النسائي : ( فخرجت وفي نفسي منه شئ ، فلقيت زيد بن أرقم وأخبرته ، فقال : ما تشك ! أنا سمعته ) ( 2 ) . وفي رواية ابن كثير : ( فخرجت وكان في نفسي شئ ، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له : إني سمعت عليا يقول كذا وكذا . قال : فما تنكر ! لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك له . رواه النسائي من حديث حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عنه أتم من

--> ( 1 ) مسند أحمد 4 / 370 . ( 2 ) الخصائص : 100 .